سورة العنكبوت
لا نسخ فيها .
وأما قوله عزّ وجلّ
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 1 » ، وقول من قال : إنها « 2 » نسخت بآية السيف ، - وهو قول قتادة « 3 » - ، فالآية محكمة عند الجمهور « 4 » .
قال ابن زيد : هي محكمة ، والمراد من آمن من أهل الكتاب ، يعني : لا تجادلوا من آمن من أهل الكتاب فيما يحدثون به في « 5 » كتابهم ، لعلّه كما « 6 » يقولون « 7 » اه .
هامش
( 1 ) العنكبوت ( 46 ) .
( 2 ) كلمة ( إنها ) ليست في بقية النسخ .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لقتادة ص 45 .
ورواه عنه ابن جرير الطبري في جامع البيان 21 / 2 ، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص 242 ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 422 . وقال مكي روى عن قتادة أنه قال : نسخها قوله تعالىقاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .الآية . انظر الإيضاح ص 377 .
( 4 ) قال الطبري : لا معنى لقول من قال : نزلت هذه الآية قبل الأمر بالقتال ، وزعم أنها منسوخة ، لأنه لا خبر بذلك يقطع العذر ، ولا دلالة على صحته من فطرة أو عقل اه . المصدر السابق 21 / 3 وبنحوه قال النحاس ، ثم أردف قائلا : فيكون المعنى : ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالقول الجميل ، أي بالدعاء إلى اللّه والتنبيه على حججه ، وإذا حدثوكم بحديث يحتمل أن يكون كما قالوا ، فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، فهذا الذي هو أحسن اه ص 242 .
( 5 ) في بقية النسخ : عن كتابهم .
( 6 ) في د وظ : لعله كانوا يقولون . ولا معنى لها .
( 7 ) رواه الطبري بنحوه عن ابن زيد ، وذكره النحاس وهو بلفظه في الإيضاح ص 377 . انظر : جامع البيان 21 / 2 ، والناسخ والمنسوخ ص 242 .