سورة الأنبياء - عليهم السلام -
ليس فيها شيء من المنسوخ .
وقال قوم في قوله « 1 » عزّ وجلّ
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
« 2 » : إنه منسوخ بقوله عزّ وجلّ
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 3 » .
فما أدرى ( بم ) « 4 » يرد هذا القول لكثرة الوجوه المبطلة له ؟ ! .
أبكونه خبرا من اللّه عزّ وجلّ ، وخبره لا ينسخ ؟ أم بكونه خطابا لكفار قريش بقوله عزّ وجلّ
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
، وما كانوا يعبدون المسيح ولا الملائكة ؟ ! أم بقوله
وَما تَعْبُدُونَ
و ( ما ) لما لا يعقل ، أم بكونه قد
هامش
( 1 ) سقطت كلمة ( قوله ) من د وظ . وهو سقط فاحش .
( 2 ) الأنبياء ( 98 ) .
( 3 ) الأنبياء ( 101 ) .
وقد ذكر دعوى النسخ ابن حزم وابن سلامة وابن البارزي والكرمي في المصادر السابقة .
أما مكي فقد حكى النسخ عن بعض الناس ورده وفنده ، وقال : إنما هو تخصيص وتبيين وهو أيضا خبر والخبر لا ينسخ . . إلى آخر كلامه في الإيضاح ص 350 - 351 .
وقال ابن الجوزي : وقد ذكروا في سورة الأنبياء ما لا يحسن ذكره مما ادعوا فيه النسخ ، فأضربنا عنه . اه نواسخ القرآن ص 399 .
( 4 ) سقطت ( بم ) من الأصل .