وجلّ
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 1 » ، وقد تقدم الكلام في هذا « 2 » .
وأما ما ذكروه في قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
« 3 » من أنه منسوخ بقوله تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
« 4 » : فهذيان لا يسمع ولا يلوى « 5 » عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) التغابن : 16 .
( 2 ) أي في الموضع التاسع من سورة آل عمران ص 643 وممن قال بالنسخ هنا ابن سلامة ص 234 ، وابن البارزي ص 41 ، قال النحاس : من جعلها منسوخة ، قال : هي مثل قوله تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِالآية 102 من سورة آل عمران .
قال : وهذا لا نسخ فيه اه الناسخ والمنسوخ ص 227 .
ومال إلى القول بالأحكام مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص 356 والقرطبي في تفسيره 12 / 99 .
وقد حكى ابن الجوزي النسخ ، ثم قال : والقول الثاني : أنها محكمة لأن حق الجهاد : الجد في المجاهدة وبذل الإمكان مع صحة القصد فعلى هذا هي محكمة ، ويوضحه أن اللّه تعالى لم يأمر بما لا يتصور فبان أن قوله :مَا اسْتَطَعْتُمْتفسير لحق الجهاد ، فلا يصح نسخ . اه نواسخ القرآن ص 401 .
( 3 ) الحج ( 52 ) . ولم يلتزم المصنف الترتيب . والآية تمامها :. . . إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
( 4 ) الأعلى ( 6 ) وتقدمت قريبا في سورة ( طه ) .
( 5 ) أي لا ينبغي أن يلتفت إليه . راجع اللسان 15 / 264 ( لوى ) .
( 6 ) ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم ص 46 ، وابن سلامة ص 231 - 233 . قال مكي : وليس في الآية ناسخ ولا منسوخ إنما هي دالة على جواز النسخ لما ليس من القرآن مما يلقيه الشيطان على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اه الإيضاح ص 355 .
وراجع كلام النحاس حول ما قيل في هذه الآية ودعوى النسخ فيها وناسخها وتفنيده لذلك ص 225 .