هذه الآية ) « 1 » اه . فهي على هذا كله محكمة « 2 » .
العاشر : قوله عزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ . . .
« 3 » .
قال قوم : أجاز في هذه الآية شهادة غير أهل الملة بقوله عزّ وجلّ
مِنْ غَيْرِكُمْ
ثم نسخه بقوله سبحانه
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
« 4 » وبقوله عزّ وجلّ « 5 »
وَ
« 6 »
أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 7 » « 8 » .
والجمهور على أنها محكمة « 9 » .
قال الحسن وعكرمة ( من غيركم ) أي من غير قبيلتكم ، أي من سائر المسلمين
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبيد والطبري عن ابن مسعود . الناسخ والمنسوخ ص 587 وجامع البيان : 7 / 96 .
( 2 ) وهذا هو الصحيح ، فإن الآية خبر ، وهي تقرر أن المؤمنين متى استقر الإيمان في قلوبهم ، واهتدوا وفعلوا ما يؤمرون به واجتنبوا ما ينهون عنه وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، عند ذلك لا يضرهم من حاد عن الطريق وضل سواء السبيل ، وليسوا مؤاخذين بما صنع أولئك المصرون على ضلالهم .
وهذا ما رجحه الطبري : 7 / 99 .
قال مكي : وأكثر الناس أنها محكمة . . اه الإيضاح ص 274 .
وانظر : نواسخ القرآن ص 316 .
( 3 ) المائدة ( 106 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ . .الآية .
( 4 ) جزء من آية : 282 من سورة البقرة. . فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ . .الآية .
( 5 ) من قوله :مِنْ غَيْرِكُمْإلى هنا سقط من د وظ بانتقال النظر .
( 6 ) في الأصل : كتبت الآية بالفاء . وهو خطأ .
( 7 ) الطلاق ( 2 ) .
( 8 ) وممن حكي النسخ ابن حزم ص 36 ، وابن سلامة ص 154 ، فما بعدها والنحاس ص 163 ، ومكي ص 276 ، وابن الجوزي ص 319 وابن البارزي ص 32 ، والفيروزآبادي : 1 / 180 إلا أن مكي وابن الجوزي والنحاس ذكروا من قال بالأحكام ومن قال بالنسخ .
وهو بنحو ما ذكره السخاوي .
وقد قال مكي : أكثر الناس على أن هذا محكم غير منسوخ اه .
المصدر السابق .
( 9 ) قال ابن الجوزي : - بعد أن حكي الأقوال في ذلك - والقول بأحكامها أصح ، لأن هذا موضع ضرورة فجاز كما يجوز في بعض الأماكن شهادة نساء لا رجل معهن بالحيض والنفاس والاستهلال اه نواسخ القرآن ص 321 ، وانظر زاد المسير : 2 / 446 .