( هذا موضع العصمة ) « 1 » ، وإنما معنى الآية : ( قيل ) « 2 » لهؤلاء الذين لا يخافون ما في معصية اللّه من العذاب العظيم .
الثاني : قوله عزّ وجلّ :
قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
« 3 » ، قالوا : نسخ بآية السيف « 4 » ، والصحيح أنها مكملة ، وإنما أمر « 5 » صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يخبر عن نفسه بذلك ، والنبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - داع ومبلغ وليس بوكيل على من أرسل إليه ، ولا بحفيظ يحفظ أعماله .
الثالث : قوله عزّ وجلّ :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
« 6 »
، حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
. . . إلى آخر الآية التي بعدها
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 7 » .
قالوا : نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ :
فَلا
« 8 »
تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
« 9 » .
وعند أهل التحقيق لا نسخ في هذا ، لأن قوله عزّ وجلّ :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 10 » خبر ، أي ليس على من اتّقى المنكر من حساب « 11 » من ارتكبه
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : هذا موضع العصمة ، وفي د وظ : هذا العصمة . وفي ظق : هذا مع العصمة ، وهي الصواب .
( 2 ) هكذا في الأصل : قيل ، ولا معنى لها . وفي بقية النسخ : قل . وهو الصواب .
( 3 ) الأنعام ( 66 ) .
( 4 ) حكاه النحاس ورده ص 168 .
وحكاه كل من ابن سلامة ص 162 ، وابن البارزي ص 33 والكرمي ص 104 . وسكتوا عنه ، وحكاه مكي وضعفه ص 281 ، وكذلك ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 324 حيث ذكر قولين للعلماء في الآية ، وقال : « أن الصحيح الأحكام ، لأنه خبر والأخبار لا تنسخ . . . » اه .
أما القرطبي ، والخازن فقد حكيا القولين - أعني النسخ والأحكام ولم يرجحا أحدهما على الآخر .
انظر : الجامع لأحكام القرآن 7 / 11 . ولباب التأويل 2 / 119 .
( 5 ) في د وظ : إنما أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 6 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في بقية النسخ .
( 7 ) الآيتان 68 ، 69 من سورة الأنعام .
( 8 ) في الأصل ( ولا تقعد . . . ) وهو خطأ في الآية الكريمة . وفي د وظفَلا تَقْعُدْوهو أيضا خطأ .
( 9 ) النساء ( 140 )وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ . . .الآية .
( 10 ) الأنعام ( 69 ) .
( 11 ) في ظ : وقعت العبارة مضطربة .