من قتل بذحل في الجاهلية ) « 1 » وهذا أولى وأحسن عند الأكثر « 2 » .
الثالث : قوله عزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
« 3 » قال قوم :
أنها « 4 » منسوخة ، لأنها تقتضي إيجاب الوضوء على من قام إلى الصلاة ، وإن لم يك محدثا .
قال عكرمة وابن سيرين بإيجاب ذلك على كل قائم إلى الصلاة وإن لم يكن محدثا « 5 » .
وإنما معنى الآية : إذا قمتم إلى الصلاة محدثين . يدل على ذلك قوله عزّ وجلّ :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 6 » ، والآية « 7 » محكمة عند العلماء ، ومعناها « 8 » ما ذكرته « 9 » .
الرابع : قوله عزّ وجلّ :
وَ
« 10 »
امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 11 » .
قال : قوم هو منسوخ بوجوب غسل الرجلين .
قال الشعبي : نزل القرآن / بمسح الرجلين ، وجاءت السّنة بالغسل « 12 » والصحيح
هامش
( 1 ) انظر مسند الإمام أحمد : 2 / 187 ، 4 / 32 .
( 2 ) انظر الإيضاح ص 260 ، وراجع الناسخ والمنسوخ للنحاس ص : 144 . ونواسخ القرآن ص 302 ، وقد روي الطبري النسخ عن ابن زيد ، والأحكام عن مجاهد ، قال : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد إنه غير منسوخ ، لاحتماله أن تعتدوا الحق فيما أمرتكم به ، وإذا احتمل ذلك لم يجز أن يقال : هو منسوخ إلا بحجة يجب التسليم لها اه جامع البيان : 6 / 66 .
( 3 ) المائدة : ( 6 ) .
( 4 ) في بقية النسخ : هي .
( 5 ) من قوله : قال عكرمة وابن سيرين إلى هنا ساقط من ظ ، ويظهر أن الناسخ أضاف ذلك في الحاشية لكن لم يظهر .
( 6 ) جزء من الآية السادسة السالفة الذكر .
( 7 ) في بقية النسخ : فالآية محكمة .
( 8 ) في ظ : ومعناها على ما ذكرته .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري : 6 / 110 - 114 ، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص 147 ، والإيضاح ص 264 ، 265 ، ونواسخ القرآن ص : 306 ، وتفسير القرطبي : 6 / 80 - 82 ، وزاد المسير :
2 / 298 ، 299 .
( 10 ) في بقية النسخ ( فامسحوا ) وهي خطأ .
( 11 ) جزء من الآية السادسة السالفة الذكر .
( 12 ) أخرجه النحاس عن الشعبي ص 149 ، وعبد بن حميد عن الأعمش كما في الدر المنثور : 3 / 29 .
وذكره ابن العربي والقرطبي عن أنس .
انظر : أحكام القرآن : 2 / 577 ، والجامع لأحكام القرآن : 6 / 92 .