القرآن ، ففي كم تقول إني أحفظه ؟ .
فقال : إذا يسّر اللّه عزّ وجلّ ففي سنة .
فقال : إني أحب أن أجزئ ذلك على نفسي أجزاء لا تزيد ولا تنقص أحفظ منها كل يوم جزءا ، لا أخل به يوما واحدا .
فقال عمرو : أتحب أن أصنع ذلك ؟ قال : نعم ، فقسّم القرآن على ذلك وكتبها مصاحف ، وجعل كل اثني عشر من تلك الأجزاء جزءا واحدا ، فصارت ثلاثين جزءا ، وفصّل بين الأجزاء بخط من ذهب في آخر كل جزء اه .
قال أبو العيناء « 1 » : بلغني أن المنصور حفظ بهذه الأجزاء القرآن ، وعلم ابنه المهدي بها القرآن .
قال أبو العيناء : وبها « 2 » حفظت القرآن ، وعلمت بها جماعة من أهلي ، فحفظوا بها القرآن ، وهي مباركة .
الجزء الأول منها :
فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 3 » رأس خمس عشرة آية من البقرة .
الثاني : سبع وعشرون « 4 » منها
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 5 » .
الثالث : أربعون منها
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 6 » .
هامش
الزهاد المشهورين ، اشتهر بعلمه ، وأخباره مع المنصور العباسي وغيره ، اتهمه جماعة بأنه داعية بدعة .
وفيه قال المنصور : كلكم طالب صيد غير عمرو بن عبيد اه . ( 80 - 144 ه ) . انظر الميزان ( 3 / 273 ) والتقريب ( 2 / 74 ) والبداية والنهاية ( 10 / 81 ) والأعلام ( 5 / 81 ) .
( 1 ) محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر الهاشمي بالولاء ، أبو العيناء قال ابن كثير : وإنما لقب بأبي العيناء لأنه سئل عن تصغير عيناء فقال : عييناء اه .
وكنيته أبو عبد اللّه ، أديب فصيح من ظرفاء العالم ، اشتهر بنوادره ولطائفه ، أما الحديث فليس منه إلّا القليل ( 191 - 283 ه ) . البداية والنهاية ( 11 / 78 ) وتاريخ بغداد ( 3 / 170 ) وشذرات الذهب ( 2 / 180 ) وميزان الاعتدال ( 4 / 13 ) والأعلام ( 6 / 334 ) .
( 2 ) في ظ : وبهذا .
( 3 ) البقرة ( 15 )اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ.
( 4 ) في د وظ : وعشرين ، خطأ .
( 5 ) البقرة ( 27 ) .
( 6 ) البقرة ( 40 ) .