ويقرأ - بسكون النّون ، وتخفيف الياء - والماضي « أنبأ » وهو بمعنى المشدّد . « 1 »
42 - قوله تعالى : « دَأَباً »
:
فيه أربعة أوجه :
أحدها : سكون الهمزة ، والثاني : فتحها - وهما لغتان ، وبقلب الهمزة ألفا - على التخفيف - كما قالوا في « رأس : راس » - وبضم الدال ، وفتح الهمزة - والأشبه : أن يكون جمع « دؤبة » مثل « ظلمة ، وظلم » ، ويكون مصدرا ، مثل « القربة ، والحنكة » « 2 »
43 - قوله تعالى : « يَعْصِرُونَ »
: فيه عدة أوجه : « 3 »
أحدها : فتح الياء ، وكسر الصاد ، مخففا - على الغيبة .
هامش
( 1 ) انظر المختار ، مادة « ن . ب . أ »
( 2 ) قال أبو البقاء :
« دأبا » منصوب على المصدر ، أي : قد تدأبون ، ودل الكلام عليه .
ويقرأ - بإسكان الهمزة ، وفتحها ، والفعل منه : دأب دأبا ، ودئب دأبا ، ويقرأ بألف من غير همز ، على التخفيف « 2 / 734 التبيان .
( 3 ) قال أبو البقاء :
« يعصرون » : يقرأ بالياء ، والتاء ، والفتح ، والمفعول محذوف ، أي : يعصرون العنب ، لكثرة الخصب .
ويقرأ - بضم التاء ، وفتح الصاد ، أي : تمطرون ، وهو من قوله : « من المعصرات » .
2 / 734 ، 735 التبيان . وانظر المحتسب 1 / 344 . وانظر 4 / 3434 الجامع لأحكام القرآن وقد ذكر أبو حيان القراءات . ونسوقها ملخصة فيما يلي :
- قرأ الاخوان « تعصرون » بالتاء على الخطاب ، وباقي السبعة بالياء على الغيبة * ، والجمهور : على أنه من عصر النبات كالعنب ، والقصب والزيتون ، والسمسم ، والفجل ، وجميع ما يعصر . . .
- وقرأ جعفر بن محمد ، والأعرج . . . « يعصرون » - بضم الياء ، وفتح الصاد ، مبنيا للمفعول .
- وعن عيسى . . « تعصرون » - بالتاء على الخطاب ، مبنيا للمفعول . . .
- وحكى النقاش : أنه قرئ « يعصّرون » بضم الياء وكسر الصاد وشدها من عصّر » مشددة للتكثير .
- وقرأ زيد بن علي « وفيه تعصّرون » - بكسر التاء ، والعين ، والصاد ، وشدها وأصله « تعتصرون » فأدغم التاء في الصاد ، ونقل حركتها إلى العين ، وأتبع حركة التاء لحركة العين .
. . . 5 / 315 ، 316 البحر المحيط .
( * ) قال الشاطبى . . . . . وخاطب يعصرون شمردلا .