69 - قوله : « مِنَ النَّعَمِ »
:
يقرأ - بسكون العين - وهو بعيد .
والأشبه : أن يكون لغة شاذة ، ولا يحسن أن يقال : إنه خفف ؛ لأن المفتوح لا يخفف بالإسكان « 1 » .
70 - قوله : « يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ »
:
الجمهور : على التسمية ، وقرئ « ذو » - على الإفراد ، وهو : إما جنس مثل « من » يجوز أن يعود الضمير إليها على لفظها تارة ، وعلى معناها أخرى « 2 » .
ويجوز أن يكون وقع الواحد موقع الاثنين ، لفهم المعنى ، كما قال الشاعر « 3 » :
وكأنّ في العينين حبّ قرنفل * أو سنبلا كحلت به ، فانهلّت
يريد : كحلتا « 4 » .
وقال الآخر « 5 » :
لمن زحلوقة زلت * بها العينان تنهلّ
ينادى الآخر الأل * ألا حلّوا ، ألا حلّوا
هامش
( 1 ) قال جار اللّه : « . . . وقرأ الحسن « من النعم » بسكون العين : استثقل الحركة على حرف الحلق ، فسكنه . » 1 / 679 الكشاف .
( 2 ) قال جار اللّه : « . . . وقرأ محمد بن جعفر « ذو عدل منكم » أراد : يحكم به من يعدل منكم ، ولم يرد الوحدة ، وقيل : أراد الإمام . » 1 / 679 الكشاف .
( 3 ) البيت لسلمى بن ربيعة ، وهو من الكامل .
( 4 ) والشاهد في البيت : وضع الواحد موضع الاثنين ؛ لفهم المعنى .
( 5 ) الشاعر : هو امرؤ القيس ، والبيت من الهزج . والبيت الأول في المحتسب 2 / 180 :لمن زحلوقة زلّ * بها العينان تنهلّويقول أبو الفتح : « ولم يقل « تنهلان » ؛ لكونهما كالعضو الواحد . . .
وانظر 1 / 50 همع الهوامع ، وانظر 1 / 24 الدرر اللوامع ، واللسان مادة ( زلل ) .
والزحلوفة - بالفاء عند الشنقيطي - آثار أراجيح الصبيان على الميدان .