54 - قوله : « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
:
يقرأ - بالرفع - على أنه مبتدأ ، وما قبله الخبر ، كما تقول : « بزيد داء » أو « تيه » .
بمعنى « له ، أو فيه » « 1 » .
55 - قوله : « وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى »
:
يقرأ - بالفتح ، والألف - وهو بعيد ؛ لأنه لا يحسن أن يجعل « ذا » للإشارة ، وإذا كانت بمعنى صاحب ، كانت الألف للنصب .
وأقرب ما يحمل عليه : أن ينصب بإضمار أعنى ، ويجوز أن يكون « ذا » زائدة « 2 » وقد جاء في الشعر مثله للشماخ « 3 » :
وأدمج دمج ذي شطن بديع
أي : دمج شطن ، ويصير هذا كقوله « والجار الجنب » في أن تقديره « ذا الجنب » .
56 - قوله : « وَالْجارِ الْجُنُبِ »
:
يقرأ - بفتح الجيم ، وسكون النون - أي : ذا الجنب ، فحذف المضاف « 4 » .
هامش
- والمضاف محذوف ، والتقدير : بما حفظ أمر اللّه ، أو دين اللّه ، وقال قوم هي مصدرية ، والتقدير :
بحفظهن اللّه ، وهذا خطأ ؛ لأنه لو كان كذلك خلا الفعل من ضمير الفاعل ، لأن الفاعل هنا جمع المؤنث ، وذلك يظهر ضميره ، فكان يجب أن يكون بما حفظهن اللّه ، وقد صوب هذا القول ، وجعل الفاعل فيه للجنس ، وهو مفرد مذكر ، فلا يظهر له ضمير » . 354 التبيان . وانظر 1 / 187 المحتسب .
( 1 ) انظر : التبيان 1 / 84 .
( 2 ) قال أبو حيان : « والجار ذا القربى ، قال الزمخشري : نصبا على الاختصاص ، كما قرئ حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى . . . » 3 / 245 البحر المحيط .
( 3 ) البيت بتمامه - كما جاء في الخصائص : 3 / 29 :أطار عقيقه عنه نسالا * وأدمج دمج ذي شطن بديعيصف الشمّاخ حمار وحش ، والعقيق : شعر المولود ، وأدمج : اشتد . . . والشطن : الحبل ، والبديع : الذي ابتدئ فتله . . . 3 / 29 تعليق المرحوم النجار . وانظر خزانة الأدب 2 / 205 .
( 4 ) قال أبو البقاء : « يقرأ بضمتين ، وهو وصف ، مثل ناقة أجد ، ويد أسمج » . 1 / 355 التبيان .