تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وسبقت الأولى بالسكون ، فصارت ياء . ويقرأ « القيام » - بالألف - على « فيعال » ، وعمل فيه ما ذكرنا ، ولا يجوز أن يكون « فعّلا » إذ لو كان كذلك لكانت القراءة « قوّاما » ؛ لأن عين الكلمة واو . ويقرأ « القيّم » : على « فيعل » ، مثل « سيّد » . والجمهور : بالرفع فيهما ، وقد قرئ - بالنصب فيهما - على إضمار : أمدح ، أو أعنى ، وقد حكى الجر فيهما ، قراءة رديئة ، ساقطة ، إذ ليس في الآية ولا ما يقرب منها قبلها مجرور ، فتحمل هذه الصفة عليه « 1 » . فإن قال : فلم لا يكون وصفا لقوله :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
[ البقرة : 252 ] ؟ . قيل : هذا لا يسوغ ؛ لتباعد ما بينهما ، والفصل بأشياء أجنبية يجهد الذهن بعد التأمل ، على أن هذه الصفة محمولة على اسم « اللّه » ، مع بعد عنه . والأشبه عندي : أن يكون نوى الوقف على الكلمتين ، فسكن الحرف الأخير ، وما قبله ساكن ، ثم حرّك بالكسر ، على أصل التقاء الساكنين ، فالكسر إذا ، بناء ، لا إعراب ، وقد جاء في الشعر نحو ذلك « 2 » .

291 - قوله : « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ »

: يقرأ - بفتح الواو ، وإسكان السين - والباقي كالجمهور .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : « . . . والقيوم : وزنه فيعول ، أصله قيووم ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها الياء ، وقرئ « القيام » و « القيم » وجوزوا أن يكون الحي صفة ، أو خبرا ، بعد خبر ، أو بدلا من هو ، أو من اللّه ، وخبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ خبره « لا تأخذه » وأجودها الوصف ، ويدل عليه قراءة من قرأ « الحىّ ، القيوم » بنصبهما على المدح . » 2 / 276 ، 277 النهر . وانظر التبيان 1 / 203 . ( 2 ) قال أبو حيان : « . . . وقرأ ابن مسعود ، وابن عمر ، وعلقمة ، والنخعي ، والأعمش : « القيام » وقرأ علقمة - أيضا - « القيم » كما تقول : « ديّور ، وديّار » وقال أمية :لم تخلق السماء ، والنجوم * والشمس معها قمر يعومقدرها المهيمن القيّوم * والحشر ، والجنة ، والنعيمإلا لأمر شأنه عظيم » 2 / 277 البحر .