وقد ذكرنا مثل هذا في قوله
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ
[ البقرة : 83 ] و « إلّا » - في هذا الموضع - بمعنى « غير » « 1 » .
287 - قوله : « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ »
:
يقرأ « دفع اللّه » على أنه فعل ماض ، و « اللّه » فاعل ، وفيها بعد ؛ لأن « لولا » هذه لا تليها إلا الأسماء « 2 » .
فإن قلت : فيقدر مع الفعل « أن » فتصير كقوله تعالى :
لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
[ القصص : 82 ] فهو وجيه .
288 - قوله : « نَتْلُوها عَلَيْكَ »
:
يقرأ - بالياء - على أن الضمير « للّه » - على الإفراد ، والغيبة .
289 - قوله : « كَلَّمَ اللَّهُ »
:
يقرأ - بنصب اسم اللّه - جعله ضمير اسم الفاعل ، راجعا إلى « من » .
وقرئ « كالم اللّه » - بألف - على « فاعل » ونصب اسم « اللّه » .
والأشبه : أن من قرأ بالقراءتين أراد : ألا ينسب الكلام إلى اللّه « وفيه ما فيه » « 3 » .
290 - قوله تعالى : « الْقَيُّومُ »
:
الجمهور : بالواو ، ووزنه « فيعول » ، أي : « قيّوم » : فاجتمعت الواو ، والياء
هامش
( 1 ) فقد ذكر أبو البقاء : النصب على الاستثناء ، وقال : وهو الوجه ، كما ذكر « الرفع » وقال : « وقرئ بالرفع شاذا » وذكر وجهه . انظر التبيان 1 / 85 .
( 2 ) قال أبو البقاء : « . . . يقرأ - بفتح الدال من غير ألف ، وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ، والناس مفعول ، وبعضهم أبدل من الناس بدل بعض من كل ، ويقرأ دفاع - بكسر الدال ، وبالألف ، فيحتمل أن يكون مصدر دفعت - أيضا - ، ويجوز أن يكون دافعت . . . » التبيان 1 / 200 . وانظر البحر 2 / 269 ، 270 .
( 3 ) قال جار اللّه : « وقرئ « كلم اللّه » - بالنصب ، وقرأ اليماني « كالم اللّه » من المكالمة ، ويدل عليه قولهم :
« كليم اللّه » بمعنى : مكالمه . » 1 / 297 الكشاف . وانظر النهر 2 / 273 .