وفي وزنها أوجه :
أحدها : « فعليّة » من الذّر ، والياء زائدة .
والثاني : « فعلولة » : ذرّورة » : فاللام مكررة ، وأبدلت الراء ياء ، فاجتمعت الياء ، والواو ، فأبدلت الواو ياء ، وأدغمت .
والثالث : « فعليلة » : « ذرّيرة ، ثم فعل ما تقدم .
والرابع : « ذرّورة » : « فعّولة » من « ذرأ اللّه الخلق » ثم أبدلت الهمزة ياء وفعل ما ذكرنا .
والخامس : « ذرّووة » من « ذرأ يذرو » ثم أبدل .
ويقرأ : بضمّ الذال ، وتخفيف الراء ، وبالياء ، من غير همز ، على « فعلة » .
ويجوز : أن يكون خفف الأصل .
وقد قرئ « ذرّيئتى » - بالهمزة « 1 » .
156 - قوله تعالى : « فَأُمَتِّعُهُ »
:
يقرأ - بالتشديد ، وضم العين ، وفيه وجهان .
أحدهما : أن يكون لم يجزم ، لأن « فعّل » فعل ماض .
والثاني : أن تكون من بمعنى « والّذى » والهاء : إما زائدة ، أو دخلت ، بالشبه « من » بالشرط .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه بالتخفيف ، ويقرأ - بسكون العين - على جواب الشرط ، ويقرأ على لفظ الأمر « 2 » .
هامش
( 1 ) في البحر المحيط : « . . وقرأ زيد بن ثابت « ذريتي » - بالكسر في الذال - وقرأ أبو جعفر بفتحها ، وقرأ الجمهور بالضم » . 1 / 377 البحر .
وقال أبو حيان - أيضا - في النهر ، بعد ذكر القراءات المتقدمة .
« وفي وزنها » وفيما اشتقت منه اختلاف ، والظاهر أن وزنها « فعلية » مشتق من الذر » . ، 1 / 375 النهر .
( 2 ) قال الزمخشري : وقرئ : « فأمتعه ، فأضطره ، فألزه إلى عذاب النار لزّ المضطر ، الذي لا يملك الامتناع مما اضطر إليه ، وقرأ أبىّ « فنمتعه قليلا ، ثم نضطره ، وقرأ يحيى بن وثاب » فاضطره - بكسر الهمزة ، وقرأ ابن عباس « فأمتعه قليلا ثم اضطره » على لفظ الأمر . . . » 1 / 186 الكشاف .