تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقيل : معه ، أي إليه . ويجوز أن يتعلق معه باتبعوا لا بأنزل ، معناه : واتبعوا القرآن المنزل مع اتباع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والعمل بسنته ، أو واتبعوا القرآن كما اتبعه هو مصاحبين له في اتباعه . [ 344 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
[ الأعراف : 162 ] . وهم إنما بدلوا القول الذي قيل لهم ؛ لأنهم قيل لهم :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
[ الأعراف : 161 ] . فقالوا : حنطة ؟ قلنا قد سبق هذا السؤال وجوابه في سورة البقرة . [ 345 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
[ الأعراف : 166 ] وانتقالهم من صورة البشر إلى صورة القردة ليس في وسعهم ؟ قلنا : قد سبق هذا السؤال وجوابه في سورة البقرة . [ 346 ] فإن قيل : الحلم من صفات اللّه تعالى فكيف قال :
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ
وسرعة العقاب تنافي صفة الحلم ؛ لأن الحليم هو الذي لا يعجل بالعقوبة على العصاة ؟ قلنا : معناه شديد العقاب . وقيل : معناه سريع العقاب ، إذ جاء وقت عقابه ، لا يردّه عنه أحد . [ 347 ] فإن قيل : التمسك بالكتاب يشتمل على كل عبادة ، ومنها إقامة الصلاة فكيف قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ
[ الأعراف : 170 ] ؟ قلنا : إنما خصها بالذكر إظهارا لمزيتها لكونها عماد الدين بالحديث ، وناهية عن الفحشاء والمنكر بالآية . [ 348 ] فإن قيل : قوله تعالى :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ
[ الأعراف : 176 ] تمثيل لحال بلعام ، فكيف قال بعده :
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
[ الأعراف : 177 ] والمثل لم يضرب إلا لواحد ؟ قلنا : المثل في الصورة وإن ضرب لبلعام ولكن أريد به كفار مكة كلهم ؛ لأنهم صنعوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسلّم بسبب ميلهم إلى الدنيا وشهواتها من الكيد والمكر ما يشبه فعل بلعام مع موسى عليه السلام . الثاني : أن
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ
راجع إلى قوله تعالى :
مَثَلًا الْقَوْمُ
[ الأعراف : 177 ] لا إلى أول الآية . [ 349 ] فإن قيل : كيف قال :
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ الأعراف : 188 ] وهو صلّى اللّه عليه وسلّم كان بشيرا ونذيرا للناس كافة ، كما قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
[ سبأ : 28 ] ؟