فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
[ الواقعة : 51 - 53 ] ، وفي موضع آخر :
أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ
[ البقرة : 174 ] .
قلنا : معناه إلا من غسلين وما أشبهه ، أو وضع الغسلين موضع كل طعام مؤذ كريه .
الثاني : أن العذاب ألوان والمعذبون طبقات ؛ فمنهم أكلة الزقوم ، ومنهم أكلة الغسلين ، ومنهم أكلة الضريع ، لكل باب منهم جزء مقسوم .
[ 1134 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
[ الحاقة : 40 ] ، يعني أن القرآن قول جبريل عليه السلام ؛ مع أنه قول اللّه تعالى لا قول جبريل ؟
قلنا : معناه ، عند الأكثرين ، أن المراد به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى أنه يقوله ويتكلم به على وجه الرّسالة من عند اللّه ، لا من تلقاء نفسه ، كما تزعمون .
[ 1135 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
[ الحاقة : 47 ] ؛ فوصف الفرد بالجمع ؟
قلنا : قد سبق مثل هذا السؤال وجوابه في آخر سورة البقرة .