تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

سورة ن ( القلم )

[ 1124 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَلا يَسْتَثْنُونَ
[ القلم : 18 ] أي ولا يقولون إن شاء اللّه فسمّى الشرط استثناء ؟ قلنا : إنما سماه استثناء لأنه في معناه ، فإن معنى قولك لأخرجن إن شاء اللّه ، ولا أخرج إلا أن يشاء اللّه واحد . وقال عكرمة : المراد به حقيقة الاستثناء : أي أنهم لا يستثنون حقّ المساكين . والجمهور على الأول . [ 1125 ] فإن قيل : كيف سمّى أوسطهم الاستثناء تسبيحا فقال :
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
[ القلم : 28 ] ، أي لولا تستثنون ؟ قلنا : إنما سماه تسبيحا لاشتراكهما في معنى التعظيم ؛ لأن الاستثناء تفويض إليه وإقرار بأنه لا يقدر أحد أن يفعل فعلا إلا بمشيئته ، والتسبيح تنزيه له عن السوء . الثاني : أنه كان استثناؤهم قول سبحان اللّه . الثالث : أنّ معناه لولا تنزهون أنفسكم وأموالكم عن حقّ الفقراء . [ 1126 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
[ القلم : 43 ] ولا تكليف في الدار الآخرة ؟ قلنا : لا يدعون إليه تكليفا وتعبّدا ، ولكن توبيخا وتعنيفا على تركه في الدنيا . [ 1127 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
[ القلم : 43 ] ، وهم إنّما كانوا يدعون إلى الصلاة ، فإن المراد بالآية دعاؤهم إلى الجماعات بأذان المؤذن ، حين يقول حي على الصلاة ؟ قلنا : عبر سبحانه عن الصلاة بالسجود لأنه من أركانها ، بل هو أعظم الأركان وغايتها ، كما عبر عنها بالركوع وبالقرآن . [ 1128 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
وَهُمْ سالِمُونَ
[ القلم : 43 ] أي صحيحون ، مع أن الصحة ليست شرطا لوجوب الصلاة ؟ قلنا : وجوب الخروج إلى الصلاة بالجماعة مشروط بالصحة وهو المراد .