77 ] ، وكأنه تعالى قال : إن يوم القيامة لقربه يشبه ما ليس بينكم وبينه إلا ليلة واحدة ، ولهذا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « اعمل لليلة صبيحتها يوم القيامة » . قالوا أراد بتلك اللّيلة ليلة الموت .
[ 1087 ] فإن قيل : ما معنى قوله تعالى :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
[ الحشر :
21 ] الآية ؟
قيل : معناه : أنه سبحانه لو جعل في جبل على قساوته تمييزا ، كما جعل في الإنسان ثم أنزل عليه القرآن ، لتشقق خشية من اللّه تعالى وخوفا أن لا يؤدي حقه في تعظيم القرآن . والمقصود توبيخ الإنسان على قسوة قلبه وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن ، وإعراضه عن تدبر قوارعه وزواجره .
[ 1088 ] فإن قيل : ما الفرق بين الخالق والبارئ حتى عطف تعالى أحدهما على الآخر ؟
قلنا : الخالق هو المقدر لما يوجده ، والبارئ هو المميز بعضه عن بعض بالأشكال المختلفة . وقيل : الخالق المبدئ والبارئ المعيد .