الكلبيّ والفرّاء ومقاتل قالوا في معناه : ألق . وهذا في كلام العرب ومذهبهم ، يقال للواحد بلفظ التّثنية « 1 » .
وقيل : إنّما ثنّى ، لأنّ أقلّ أعوان الرّجل اثنان فصاعدا « 2 » .
وقيل : « ألقيا » أمر للملكين « 3 » الّذين هما السّائق والشّهيد ؛ لأنّهما وسائر الملائكة يعرضون الأعمال عليهما ، ولا ينزلان إلّا عند خروجه من الدّنيا « 4 » .
قوله - تعالى - :
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ
( 25 ) ؛ أي : بخيل ، جائر عن الحقّ والدّين « 5 » ، مرتاب .
قوله - تعالى - :
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 )
قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
( 28 ) ؛ يعني [ بهما : الشّيطان والعاصي ] « 6 » .
قوله - تعالى - :
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 29 ) ؛ [ يعني : قوله : « لأملأنّ جهنّم » ] « 7 » .
قوله - تعالى - :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
( 30 ) :
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفرّاء 3 / 78 .
( 2 ) تفسير القرطبي 17 / 16 نقلا عن الفراء .
( 3 ) أ ، ب : للمكلّفين .
( 4 ) مجمع البيان 9 / 220 من دون نسبة القول إلى أحد .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) ب : قوله : « لأملأنّ جهنّم » .
( 7 ) ليس في ب .