محمّد بن كعب قال : هو جدّ عاد « 1 » .
الكلبيّ قال : هو عاد بن آرم بن عوص بن سام بن نوح « 2 » .
« إرم ذات العماد » ؛ أي : ذات الطّوال والخلق الطّويل ، وذلك أنّهم كانوا أطول النّاس . وإلى هذا « 3 » ذهب السدّي وقتادة ومجاهد « 4 » .
الكلبيّ قال : كانوا أهل عمود وأخبية وماشية سيّارة « 5 » في الرّبيع ، فإذا هاج العود ويبس رجعوا إلى منازلهم « 6 » .
الفرّاء قال : كانوا أهل عمد ، ينتقلون إلى الكلأ ويرجعون إلى منازلهم « 7 » . شبّه - سبحانه تعالى - طولهم بالعماد ، وكان طول « 8 » الرّجل منهم اثني عشر ذراعا بذراعهم ؛ كما أخبر اللّه - تعالى - عنهم .
وقال بعض المؤرّخين : « إرم ذات العماد » وهي الجنّة الّتي بناها عاد بالذّهب والفضّة ، وفرشها بالمسك والعنبر ، وجعل فيها من كلّ ما ذكر اللّه - تعالى - في الجنّة .
فلمّا كملت سار إليها بعسكره ليدخلها ، فأهلكه اللّه - تعالى - وعسكره على بابها ولم يدخلها « 9 » .
وهي الّتي قال فيها - سبحانه - :
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
( 8 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 30 / 111 نقلا عن قتادة .
( 2 ) تفسير الطبري 30 / 111 نقلا عن ابن إسحاق .
( 3 ) ليس في م .
( 4 ) تفسير الطبري 30 / 112 نقلا عن ابن عباس .
( 5 ) م : سيادة .
( 6 ) مجمع البيان 10 / 737 نقلا عن ابن عبّاس .
( 7 ) معاني القرآن 3 / 260 .
( 8 ) ليس في أ .
( 9 ) مجمع البيان 10 / 737 من دون نسبة القول إلى أحد . وفيه شدّاد بن عاد بدل عاد .