و « الزّنجبيل » نوع من القرفة ، طيّب الطّعم ، يحذو اللّسان ويربى بالعسل ليستدفع به كثير من الأمراض . فإذا مزج بالشّراب ، فاق في الطّيب . والعرب تستطيبه وتمدحه . قال الشّاعر يصف امرأة :
كأنّ القرنفل والزّنجبيل * باتا بفيها وأريا مشورا « 1 »
أي : عسلا .
قوله - تعالى - :
عَيْناً فِيها
؛ يعني : في الجنّة
تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
( 18 ) :
قيل : عينا ينقاد الماء منها إلى حيث يشاءون . عن قتادة والسدّي « 2 » .
وقال غيرهما : « سلسبيلا » « 3 » أشدّ ما يكون من الجرية . قاله مجاهد « 4 » .
وقال الفراء : « سلسبيل » عين في الجنّة عذبة صافية باردة « 5 » .
قوله - تعالى - :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
:
قيل : « مخلّدون » مبقون « 6 » لا يموتون « 7 » .
وقيل : لا يشيبون أبدا ، بل كلّهم مرد بغير لحى « 8 » .
وقيل : « مخلّدون » مسوّرون ، مقرّطون في آذانهم ، يستلذّ بالنّظر إليهم من غير
هامش
( 1 ) للأعشى : التبيان 10 / 214 ، لسان العرب 11 / 313 مادّة « زنجبيل » .
( 2 ) التبيان 10 / 215 نقلا عن قتادة .
( 3 ) د ، م : سلسبيل .
( 4 ) تفسير الطبري 29 / 135 ، تفسير مجاهد 2 / 713 .
( 5 ) معاني القرآن 3 / 217 .
( 6 ) ج : يبقون .
( 7 ) تفسير الطبري 29 / 135 نقلا عن قتادة .
( 8 ) التبيان 10 / 215 نقلا عن الحسن .