و « أو » هاهنا ، بمعنى « 1 » : الواو ، لا لشكّ ولا لتحيّر . والمراد ، لا تطع آثما وكفورا ؛ كقوله - تعالى - :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
« 2 » ؛ بمعنى :
ويزيدون « 3 » .
قوله - تعالى - :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
( 26 ) ؛ أي : صلّ صلاة اللّيل . وكانت واجبة عليه دون أمّته . روي ذلك عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - « 4 » .
قوله - تعالى - :
إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا
( 27 ) ؛ أي : قدّامهم . من قوله : « وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصبا » « 5 » ؛ أي : قدّامهم .
قوله - تعالى - :
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ
هامش
( 1 ) ج : يعني .
( 2 ) الصافات ( 37 ) / 147 .
( 3 ) سقط من هنا الآية ( 25 )
( 4 ) مجمع البيان 10 / 626 : روي عن الرضا عليه السّلام أنه سأله أحمد بن محمد عن هذه الآية وقال ما ذلك التسبيح قال صلاة الليل . وعنه كنز الدقائق 14 / 78 ونور الثقلين 5 / 486 وورد مؤدّاه في البحار 87 / 159 نقلا عن الصّادق عليه السّلام . + وأمّا وجوب صلاة الليل عليه دون أمّته فهو مشهور عند المسلمين بل متّفق عليه . روى الطوسي مسندا عن عماد الساباطي قال : كنا جلوسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمنى فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ فقال : فريضة قال ففزعنا وفزع الرجل فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّما أعني صلاة الليل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
التهذيب 2 / 242 وذكر النجفي أنّ وجوب قيام الليل والتهجّد فيه كان من خصائص النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله الجواهر 29 / 126 .
( 5 ) الكهف ( 18 ) / 79 .