المبارك ، أنا « 1 » يتيم لا قوت لي ، فأطعموني من فضل ما رزقكم اللّه . فآثروه كلّهم بفطورهم [ ودفعوا الطّعام إليه ، وتمّوا على حالهم يحمدون اللّه - تعالى - ويسبّحونه ويحمّدونه « 2 » .
فلمّا كان في اللّيلة الثّالثة بعد صلاتهم ، قدّمت الجارية الطّعام الّذي أعدّته لفطورهم . فما استقرّ بين أيديهم حتّى طرق الباب طارق ، فقال : يا أهل « 3 » المنزل المبارك ، أنا رجل أسير ولا قوت لي ، فأطعموني من فضل ما رزقكم اللّه . فآثروه « 4 » كلّهم بفطورهم ] « 5 » ، وأمروا « 6 » الجارية بدفعه ، وتمّوا على حالهم يذكرون اللّه - تعالى - ويحمّدونه ويسبّحونه ويهلّلونه ويكبّرونه ، وبقوا على حالهم ثلاثة أيّام بثلاث ليال لم يطعموا طعاما .
فنزل جبرائيل على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالسّورة ، وعرّفه أن اللّه - سبحانه - قد أثنى عليهم ، وقرأ عليه الآيات . فقرأها النّبيّ - عليه السّلام - عليهم ، وبشّرهم بما أعدّه « 7 » اللّه - تعالى - لهم في الجنّة « 8 » .
والضّمير « 9 » في « حبّه » راجع إلى الطّعام ؛ لأنّ الصّائم والجامع والطّاوي أشدّ
هامش
( 1 ) ج زيادة : رجل .
( 2 ) ج ، م : يمجدونه .
( 3 ) ج ، م زيادة : هذا .
( 4 ) م : فأمروا .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) ج : فأمروا .
( 7 ) م : أعدّ .
( 8 ) أسباب النزول / 331 وتفسير أبي الفتوح 11 / 346 نقلا عن عامة المفسرين .
( 9 ) أزيادة : راجع .