وقد قال اللّه - تعالى - في آية « 1 » :
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
؛ يعني : من المعاصي .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 )
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
؛ يعني : الموت في الدّنيا والعذاب في الآخرة « 2 » .
قوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ [ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ]
( 9 ) :
قال المحقّقون من أصحابنا : يجب السّعي إلى الصّلاة يوم الجمعة عند سماع الأذان بها ، عند اجتماع أمور وشروط وهي : حضور الإمام العادل أو من نصبه الإمام العادل ، وأن يكون بين المكلّفين « 3 » بها وبين موضع الصّلاة فرسخان فما دون ذلك ، واجتماع سبعة نفر أو خمسة - على « 4 » خلاف في ذلك بين أصحابنا - الإمام العادل أحدهم .
ويكون الّذي يؤمّ بهم حرّا ، بالغا ، عاقلا ، مؤمنا ، عدلا ، قارئا ، طاهرا في ولادته ، خاليا من الجذام والبرص والجنون والعاهات المنفّرة . ويخطب خطبتين ، يجلس بينهما قليلا . فإذا اجتمعوا ، صلّى بهم الجمعة بعد الزّوال ركعتين . وهي فرضه وفرضهم « 5 » . ويحرم البيع ذلك الوقت ، للنهي المذكور في الآية عنه .
هامش
( 1 ) ب زيادة : أخرى .
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ( 8 )
( 3 ) ب : المكلّف .
( 4 ) ليس في أ .
( 5 ) ليس في أ .