ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
( الآية ) ؛ يريد - سبحانه - : أنّه عالم ومطّلع على سرهم ونجواهم وعملهم « 1 » .
قوله - تعالى - :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
:
نزلت هذه الآية في المنافقين الّذين كانوا يتناجون بينهم في إفساد أمر محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - . فأطلعه اللّه على ذلك ، فأحضرهم ونهاهم عنه واستتابهم عنه ، ثمّ عادوا إليه .
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
وذلك أنّ اليهود والمنافقين كانوا يقولون للنّبيّ - عليه السّلام - إذا دخلوا عليه : السّام عليك . وهو دعاء عليه بالموت « 2 » .
قوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
؛ أي : بالطّاعة للرّسول فيما يأمركم به وينهاكم عنه « 3 » .
ثمّ قال :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
؛ يريد : بما زيّنه « 4 » في قلوبكم من معصية اللّه ورسوله « 5 » .
هامش
( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى :ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ( 7 )
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ( 8 )
( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ( 9 )
( 4 ) ج ، د ، م : يزيّنه .
( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى :لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ( 10 )