تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [ ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ]
( 3 ) :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
؛ أي : كتابه « 1 » ، وبما جاء به رسوله إليكم من الحكم في ذلك .
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 4 ) : قال القتيبيّ : يتوهّم من يسمع هذه الآية أنّ المظاهر يريد التّكرار في الظّهار ، وإنّما كانوا في الجاهليّة يطلّقون بالظّهار . فلما جاء الإسلام أرادوا أن يفعلوا مثل ذلك ، فأنزل اللّه - تعالى - الآية أنّ حكم الإسلام في الظّهار بخلاف حكم الجاهليّة ، وتلى عليهم الآية « 2 » . قوله - تعالى - :
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
؛ يريد : يحادّونه بتعدّي حدوده .
كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
؛ أي : هلكوا « 3 » . وقيل : أذلّوا وغيظوا « 4 » . قوله - تعالى - :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : بكتابه . ( 2 ) البحر المحيط 8 / 233 : وقال قوم المعنى والذين يظهرون من نسائهم في الجاهليّة أي كان الظهار عادتهم ثم يعودون إلى ذلك في الإسلام . ( 3 ) ج ، د ، م : أهلكوا . ( 4 ) تفسير الطبري 28 / 9 من دون نسبة القول إلى أحد . + سقط من هنا قوله تعالى :وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ( 5 ) والآية ( 6 )