فإن كفّر وراجعها ، حلّت له . وإن أصرّ على ذلك ، ألزمه الكفّارة أو الطّلاق . فإن لم يطلّق ، حبسه الحاكم « 1 » في حضيرة من قصب حتّى يختار أحد الأمرين . هذا مذهب أهل البيت - عليهم السّلام - .
وقال جماعة من « 2 » المفسّرين : المجادلة في التّكفير والمراجعة « 3 » .
فألزمه النّبيّ - عليه السّلام - الكفّارة ، حيث اختار المراجعة ولم يصرّ على مفارقتها « 4 » .
قوله - تعالى - :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
:
إنّما المراد بذلك : أنّهم مع المظاهرة يحرمن عليهم في الوطء ؛ كما تحرم الأمّهات ، حيث يقول :
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
وهو قوله : أنت عليّ كظهر أمّي ؛ يريد بذلك : الطّلاق
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
( 2 ) :
قوله - تعالى - : « وإنّهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإنّ اللّه لعفوّ غفور » :
هاتان صفتان لمصدر محذوف ، وتقديره : يقولون قولا منكرا وقولا زورا ؛ أي « 5 » :
كذبا « 6 » .
قوله - تعالى - :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
؛ يعني : المراجعة .
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د ، م .
( 2 ) ليس في م .
( 3 ) التبيان 9 / 541 من دون نسبة القول إلى أحد .
( 4 ) ج ، د ، م : فراقها .
( 5 ) م : و .
( 6 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ.