الدّار . وذلك أنّ عقبة أسر مع النّضر يوم بدر ، وكان خليله لا يفارقه ، فأسرهما وقتلهما عليّ - عليه السّلام - في ذلك اليوم « 1 » . قال ذلك [ الكلبيّ والعتبيّ ] « 2 » .
وروي عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : أنّ هذه الآية « 3 » نزلت في رجلين من مشايخ قريش ، أسلما بألسنتهما ، وكانا ينافقان النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وآخى بينهما يوم الإخاء ، فصدّ أحدهما صاحبه « 4 » عن الهدى ، فهلكا جميعا .
فحكى اللّه - تعالى - حكايتهما في الآخرة وقولهما عندما ينزل عليهما من العذاب ، فيحزن ويتأسف على ما قدمه ، ويتندم حيث لم « 5 » تنفعه الندامة « 6 » .
وقال مجاهد : « الخليل » هاهنا : الشّيطان « 7 » .
بدليل قوله - تعالى - :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
( 29 ) .
قوله - تعالى - :
وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
( 30 ) ؛ أي : منزوكا .
قوله - تعالى - :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
؛ أي :
حكمنا بذلك « 8 » .
هامش
( 1 ) ج ، د ، م زيادة : و .
( 2 ) ج ، د ، م : القتيبي . + لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 3 ) ليس ج ، د .
( 4 ) م ، البرهان ، الآيات .
( 5 ) أ ، ب : لا .
( 6 ) عنه البرهان 3 / 166 .
( 7 ) تفسير الطبري 19 / 7 ، تفسير مجاهد 2 / 452 .
( 8 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً( 31 )