وقيل : هي شرقيّة غربيّة تطلع عليها الشّمس وتغرب ، وهي أحسن ما يكون « 1 » .
قوله - تعالى - :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
؛ يعني : من [ شدة ضياء ] « 2 » الزّيت .
قوله - تعالى - :
نُورٌ عَلى نُورٍ
؛ أي : ضياء على ضياء .
قوله - تعالى - :
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
؛ أي : يهدي اللّه لدينه .
وقال الكلبيّ : « النّور » هاهنا : محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الّذي كان مستودعا في صلب أبيه عبد اللّه ؛ يعني : نور الإيمان والنّبوّة « 3 » .
وقال مقاتل : « المشكاة » هاهنا : جدّه ؛ عبد المطّلب . و « المصباح » أبوه ؛ عبد اللّه ، النّور الّذي في الزّجاجة « 4 » .
شبّه اللّه جدّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالزّجاجة في صفائها « 5 » .
بالنّور الّذي كان في صلب عبد اللّه ، وأبيه ، عبد المطلب ، بما وصفه به .
قوله - تعالى - : « يوقد من شجرة مباركة » ؛ يريد - سبحانه - بالشّجرة هاهنا :
إبراهيم - عليه السّلام - . لأنّه من ذريته ، وعلى دينه ومنهاجه .
قوله - تعالى - : « لا شرقيّة ولا غربيّة » ؛ أي : لا يهوديّة تصلّي إلى المغرب ،
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 18 / 110 .
( 2 ) ج : صفاء . + د ، م : شدّة صفاء .
( 3 ) تفسير الطبري 18 / 106 نقلا عن سعيد بن جبير .
( 4 ) أ : زجاجة . + في تفسير أبي الفتوح 8 / 222 : المشكاة عبد المطلب والزجاجة عبد اللّه والمصباح الرسول الذي كان في صلبه .
( 5 ) أ : صفائه .