قال أصحابنا - رحمهم اللّه - : لم تكن توبة داود - عليه السّلام - من « 1 » فعل قبيح وقع منه وإنّما [ كان من ] « 2 » ترك ما ندب عليه « 3 » ، أو عن فعل مكروه ، و « 4 » على جهة « 5 » الانقطاع إلى اللّه - تعالى - . لأنّ الأنبياء - عليهم السّلام - عندنا « 6 » معصومون لا يقع منهم فعل قبيح ولا إخلال بواجب ، لعصمتهم وطهارتهم . وموضع الخطيئة من داود - عليه السّلام - أنّه قال للمدّعي : « لقد ظلمك » . من غير أن يسأل خصمه [ عن دعواه ] « 7 » ، وذلك من أدب القضاء الّذي ندب إليه ، فنبّهه اللّه - تعالى - على ذلك وأدّبه .
قوله - تعالى - :
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
( 25 ) :
السدي قال : « الزّلفة » القربة والكرامة « 8 » .
محمّد بن كعب قال : هو أوّل من يشرب بالكأس يوم القيامة ، وبعده ابنه سليمان - عليه السّلام - « 9 » .
قوله - تعالى - :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : عن .
( 2 ) ب ، ج ، د ، م : كانت عن .
( 3 ) م : إليه .
( 4 ) ب ، ج ، د ، م : أو .
( 5 ) م : وجه .
( 6 ) ليس في م .
( 7 ) ليس في ج ، د ، م .
( 8 ) مجمع البيان 8 / 735 .
( 9 ) تفسير القرطبي 15 / 187 .