قال الفراء : « الهاء » في « 1 » « شيعته » ترجع إلى محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ؛ يريد : أنّ إبراهيم - عليه السّلام - من شيعة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - « 2 » . وذلك أنّ اللّه - تعالى - أطلع إبراهيم - عليه السّلام - « 3 » إنّه سيبعث في آخر الزّمان من ذرّيّته نبيّا يختم به النّبيّين ، يكون صفته كذا وشرعه كذا . فسأل إبراهيم ربّه - سبحانه - أن يتبعه « 4 » بشرعه « 5 » وأن يجعله من شيعته ، فأجابه إلى ذلك . وهذا قريب .
قوله - تعالى - :
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
( 84 ) ؛ أي : مخلص « 6 » .
قوله - تعالى - :
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ
( 85 ) ؛ [ أي : « 7 » تعبدون ] من دون اللّه .
قوله - تعالى - :
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
( 86 ) ؛ يريد : أصناما .
قوله - تعالى - :
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 87 ) ؛ يريد : فما اعتقادكم فيه ، وأراد : الإنكار عليهم .
قوله - تعالى - :
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
( 89 ) :
ابن عبّاس - رحمه اللّه - قال : إنّي سأسقم ؛ كقوله - تعالى - :
إِنَّكَ مَيِّتٌ
« 8 » ؛
هامش
( 1 ) أ ، ب : من .
( 2 ) معاني القرآن 2 / 388 .
( 3 ) م زيادة : عن .
( 4 ) ج ، د ، م : يتعبّده .
( 5 ) د : بشرعته . + ج ، م : بشريعته .
( 6 ) أ : مخلصا .
( 7 ) ليس في ج ، د ، م .
( 8 ) الزمر ( 39 ) / 30 .