رجل واحد حيث دعاهم وأنذرهم . ذكر ذلك قتادة ومجاهد والسدي « 1 » .
فلمّا جاءوا لما حلفوا عليه ، حال اللّه بينه وبينهم .
قوله - تعالى - : « فهم مقمحون » ؛ أي : غلّت أيديهم إلى أعناقهم ، فهم ناكسو رؤوسهم .
قوله - تعالى - :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
؛ أي :
حجابا وجبلا « 2 » .
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
( 9 ) :
قيل : « السدي » بفتح السّين ، من فعل اللّه - تعالى - . وبضمّ السّين ، من عمل الآدميّين « 3 » .
وقيل : هما لغتان « 4 » .
قوله - تعالى - :
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
؛ أي : وقت خلّوه بالمعاصي مستترا « 5 » عن النّاس ، فيتركها خوفا من اللّه - تعالى - .
و « الذّكر » هاهنا ، القرآن . بدليل قوله :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 6 » .
قوله - تعالى - :
فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
( 11 ) :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 / 651 نقلا عن ابن عبّاس والسدي .
( 2 ) م : حبلا .
( 3 ) تفسير الطبري 22 / 98 : إذا فتح كان من فعل بني آدم وإذا كان من فعل اللّه كان بالضم .
( 4 ) د : أختان .
( 5 ) م : متسترا .
( 6 ) الحجر ( 15 ) / 9 .