النّعمان - رحمه اللّه - قال « 1 » : هذا خطأ فاحش وزلل بيّن واضح من جهة الدّراية والرّواية .
أمّا الدّراية ، فلو كانت هذه الآية في النّساء لقال - سبحانه - « 2 » : إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس « 3 » ويطّهركم « 4 » .
وأمّا من جهة الرّواية ، فلما ذكرناه عن عائشة وأمّ سلمة « 5 » [ وما « 6 » ذكروه « 7 » ] « 8 » من سياق الآيات والجمل ، فإنّ كلّ جملة لها حكمها . ويجوز في كلام اللّه - تعالى - و « 9 » في لغة العرب ولسانهم وطريقتهم أن يخرج المتكلّم من كلام إلى كلام ، ومن جملة ، إلى جملة ، ثمّ يرجع إلى الجملة الّتي ابتدأ بها . وهذا في كلام اللّه - تعالى - ولغة العرب كثير . فلا يقدح طعن هذا الطاعن فيما ذكرناه « 10 » .
قوله - تعالى - :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ
هامش
( 1 ) ج ، د : فقال .
( 2 ) ب : اللّه - تعالى - .
( 3 ) ب زيادة : أهل البيت .
( 4 ) ب زيادة : تطهيرا .
( 5 ) ج ، د ، م زيادة : رضي اللّه عنها .
( 6 ) د : ممّا .
( 7 ) ج : ذكر .
( 8 ) ليس في م .
( 9 ) ليس في أ ، ب .
( 10 ) ج : ذكرنا . + انظر : الفصول المختارة / 53 - 55 . + سقط من هنا الآية ( 34 )