تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قوله - تعالى - :
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
( 10 ) ؛ يعني بذلك : المنافقين الّذين ارتابوا ذلك اليوم ، وخافوا خوفا شديدا . فأرسل اللّه - تعالى - على أبي وأصحابه ريحا شديدة فخذلتهم ، وكانت إذ ذاك لهم فصارت عليهم . [ ونصر اللّه نبيّه - عليه السّلام - ] عليهم . « 1 » بالملائكة والرّيح ، وأظفر « 2 » بهم . ولهذا قال - عليه السّلام - : نصرت بالصّبا ، وأهلك اللّه عاد [ ا ] بالدبور « 3 » . قوله - تعالى - :
وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ
عندنا ؛ يعنون « 4 » : في الحرب . وقال المنافقون لأهل المدينة :
[ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ ] إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
؛ أي : خالية من الرّجال . فأكذبهم اللّه - تعالى - بذلك « 5 » ، [ فقال - تعالى ] « 6 » :
وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً ( 13 )
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها
؛ يعني : الفتنة ، يريد : أنّ الأحزاب لو دخلوا عليهم المدينة
ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها
؛ يريد بالفتنة ، هاهنا : الشّرك باللّه - تعالى - .
وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً
( 14 ) : قوله - تعالى - :
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
( 16 ) :
هامش
( 1 ) ليس في ب ، ج ، د . ( 2 ) ج ، د ، م زيادة : اللّه عليهم وأظفره . + ب زيادة : عليهم وأظفره . ( 3 ) البحار 19 / 183 وج 60 / 15 . + سقط من هنا الآيتان ( 11 ) و ( 12 ) ( 4 ) ب ، ج ، د : يعني . + ج زيادة : عندنا . ( 5 ) ج ، د ، م : في ذلك . ( 6 ) ليس في د .
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 214 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي