تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
- سبحانه - في ذلك « 1 » . وقيل : نزلت هذه الآية في رجل يقال له : عامر بن حجدر ، وكان داهية حافظا للسّير والأحاديث ، فقالوا : له قلبان . فنفى اللّه - تعالى - بالآية أن يكون لرجل قلبان في جوفه « 2 » . قوله - تعالى - :
وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ
؛ يريد بذلك : أنّ الظّهار في الزّوجة « 3 » يجري في التّحريم لها مجرى تحريم الأمّ ، إلى أن يكفّر المظاهر فتحلّ له الزّوجة . وما لم يكفّر ، لم تحلّ له . وليست تحرم على كلّ حال ، ولا هو طلاق على ما كانت عليه الجاهليّة . قوله - تعالى - :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ
[ اللّاتي تبنّيتموهم ] « 4 » :
أَبْناءَكُمْ
كانوا في الجاهليّة يورثون الأدعياء في ذلك ، فنزلت هذه الآية . وقيل : نزلت في زيد بن حارثة ؛ مولى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وكانوا يكنّون النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بأبي زيد . فنهاهم اللّه « 5 » - تعالى - بالآية عن « 6 » ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) التبيان 8 / 313 . ( 2 ) تفسير الطبري 21 / 75 نقلا عن ابن عبّاس . ( 3 ) ج ، د ، م : للزوجة . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) د زيادة : تعالى . ( 6 ) أ : من . ( 7 ) تفسير الطبري 21 / 75 نقلا عن مجاهد . + سقط من هنا قوله تعالى :ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ( 4 ) والآية ( 5 )