غنما لهما ويحبسانها « 1 » .
قالَ
موسى - عليه السّلام - « 2 » :
ما خَطْبُكُما
؛ أي : ما شأنكما ؟
قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ
؛ أي : يكتفي من الماء .
ومن قرأ : « يصدر » بضمّ الياء وكسر الدّال ، أراد : الصّادر الّذي يرجع بعد الوارد .
وقوله - تعالى - حكاية عن قولهما :
وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ
( 23 ) ؛ يعنيان :
شعيبا النّبيّ - عليه السّلام - . وكانتا توأمين ، اسم الكبرى : صفوريا « 3 » ، واسم الصغرى : صفيرا .
قوله - تعالى - :
فَسَقى لَهُما
موسى - عليه السّلام - .
ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ
ظلّ شجرة كانت هناك .
فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
( 24 ) وكان قد نال الجوع منه ؛ يريد : إنّي لما رزقتني من رزق محتاج إليه الآن . فسأل اللّه - تعالى - شيئا يطعم .
فرجعتا إلى أبيهما ، وقصّتا « 4 » عليه قصّة موسى - عليه السّلام - معهما . فقال لهما : ادعواه لي « 5 » .
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
وهي الكبرى . عن « 6 » مقاتل « 7 » .
هامش
( 1 ) م : تحبساها .
( 2 ) ج : لهما بدل - عليه السّلام - .
( 3 ) ب : صفريا .
( 4 ) أ ، ج ، د ، م : فقصّتا .
( 5 ) ب ، د ، م : إليّ .
( 6 ) أ : عند .
( 7 ) مجمع البيان 7 / 388 نقلا عن ابن إسحاق .