تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قوله - تعالى - :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » ؛ يعني : لو كان في السّماء والأرض إلهان ، فكانا يتمانعان ، فيريد أحدهما ما لا يريد الآخر فيفسد التدبير « 2 » . قوله - تعالى - :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
: اللّيل لتسكنوا فيه ، والنّهار لحركتكم ومعايشكم .
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
لمنافعكم باللّيل « 3 » والنّهار
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 33 ) ؛ أي : يجرون . فالشّمس تقطع الفلك في سنة ، والقمر يقطعه في شهر بتقدير « 4 » قدرة اللّه - تعالى - . أبو عبيدة قال : « الفلك » هو القطب الّذي تدور فيه النّجوم « 5 » . قوله - تعالى - :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
: الفرّاء قال : من العجلة « 6 » . السدّي ومقاتل قالا : « خلق الإنسان من عجل » ؛ يعني « 7 » به : آدم - عليه السّلام - . فلمّا بلغت الرّوح إلى سرّته استعجل ، فوثب قبل أن تصبر إلى رجليه « 8 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) / 22 . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ( 32 ) ( 3 ) ج ، في الليل . ( 4 ) م : بتدبير . ( 5 ) مجاز القرآن 2 / 38 . + سقط من هنا الآيات ( 34 ) - ( 36 ) ( 6 ) معني القرآن للفراء 2 / 203 . ( 7 ) ليس في ج . ( 8 ) تفسير الطبري 17 / 19 نقلا عن السدي .