قيل : إنّ موسى - عليه السّلام - ما رآه ذو عينين إلّا حبّه « 1 » .
قوله - تعالى - :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) ؛ أي : لتربّى وتغذّى بمرأى منّي ، حيث « 2 » أراك وأعلم حالك « 3 » .
قوله - تعالى - :
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ
:
وذلك أنّه لمّا قذفه الماء إلى بستان فرعون . [ وكان فرعون ] « 4 » وزوجته ؛ آسية ، مطلّين على البستان ، فرأيا تابوتا وقد قذفه الماء إلى البستان ، فأمر بإحضاره عندهما ، [ فوجد فيه طفلا ] « 5 » ذكرا . وكان فرعون قد أمر بقتل كلّ ذكر يولد واستبقاء كلّ أنثى ، حيث قال له المنجّمون : إنّه يولد مولود يكون سبب هلاكك « 6 » وخراب مصر . فهمّ فرعون بقتله .
فقالت له « 7 » زوجته ؛ آسية :
قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
لا تقتله ، وكان لا يولد لهما ،
عَسى أَنْ يَنْفَعَنا
؛ يعني : [ عند كبره ] « 8 »
أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
« 9 » .
فأجابها إلى ذلك . فعرضوه على كلّ مرضع بالمدينة ، فلم يرأم على ثدي أحد .
هامش
( 1 ) ج ، د ، م : أحبّه . + تفسير الطبري 16 / 123 نقلا عن قتادة .
( 2 ) ج ، د ، م : بحيث .
( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى :إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ.
( 4 ) ليس في د .
( 5 ) م : فوجدا مولودا .
( 6 ) ج ، د ، م : سببا لهلاكك .
( 7 ) ليس في ج ، د ، م .
( 8 ) ج : نقرّ ببركته .
( 9 ) القصص ( 28 ) / 9 .