إسماعيل - عليه السّلام - ينتظره ، فأبطأ عليه ، وخرج من بلده بباب « 1 » آخر ونسي الموعد . فما زال إسماعيل على باب تلك المدينة يعبد « 2 » اللّه سنة ، وضرب اللّه على قلب ذي الكفل فلم يذكر ما كان واعده عليه . وبعد السّنة خرج ذو الكفل إلى ظاهر المدينة ، فوجد إسماعيل قائما يصلّي .
فقال له ذو الكفل : متى كان قدومك إلى هاهنا ؟
[ فقال له : ] « 3 » : لم أزل هاهنا من حيث تواعدنا إلى الآن أرتقبك .
فقال له : [ أنا معتذر ] « 4 » إلى اللّه - تعالى - وإليك ، فإنّى لم أذكر ذلك إلى « 5 » حيث رأيتك . فأثنى اللّه - تعالى - عليه بذلك لصدقه بما وعد « 6 » - عليه السّلام - رفيقه ، ومقامه سنة لميعاده « 7 » .
قوله - تعالى - :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ
؛ أي : اذكر ، يا محمّد ، في الكتاب إدريس .
قوله - تعالى - :
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
( 56 ) :
قيل : إنّما سمّي إدريس ، لكثرة درسه . وكان اسمه أخنوخ . وهو أوّل من خطّ
هامش
( 1 ) ج ( خ ل ) : من باب .
( 2 ) أ : يتعبّد .
( 3 ) ج ، د ، م : قال .
( 4 ) ج ، د ، م : معذرة .
( 5 ) ج ، د : إلّا .
( 6 ) م : واعد .
( 7 ) تفسير أبي الفتوح 7 / 421 نقلا عن الكلبيّ باختصار .