و « السّبحان » و « التّسبيح » مصدران .
وقال سيبويه : هو براءة من كلّ سوء . وهو حرف تعظيم وتعجّب ، وتحته أمر ؛ أي : سبّحوه ونزّهوه « 1 » .
السدي قال : سار النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهو بيت إيليا ؛ يعني : البيت المقدّس ، على البراق وعرج به إلى السّماء ، والملائكة المقرّبون والأنبياء المرسلون بين يديه « 2 » .
قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : والّذي جاء في أخبارنا ، عن أئمّتنا - عليهم السّلام - أنّ المعراج كان من المسجد الأقصى إلى البيت المعمور في السّماء الرّابعة ، الّذي يطوف « 3 » الملائكة كلّ يوم حوله سبعين ألف ملك لا يعودون إليه « 4 » ، وذلك لكثرتهم . وهكذا جاء في أخبارنا عنهم - عليهم السّلام - « 5 » .
ولا خلاف بين الأمّة كلّها « 6 » في المعراج إلّا من الخوارج ، فإنّها تنكره .
والجهميّة تقول : عرج بروحه دون جسمه .
وعندنا وعند [ جميع أصحاب ] « 7 » الحديث ، أنّه عرج بروحه وجسمه إلى السّماوات حتّى بلغ سدرة المنتهى في السّماء السّابعة .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 15 / 3 نقلا عن موسى بن طلحة .
( 2 ) تفسير الطبري 15 / 5 من دون ذكر للقائل .
( 3 ) م زيادة : من .
( 4 ) ج ، د ، م زيادة : أبدا .
( 5 ) التبيان 6 / 446 .
( 6 ) م زيادة : من .
( 7 ) أ : أصحابهم .