والسدي : ينسخ اللّه « 1 » ما يشاء من أحكام كتابه ، ويثبت من « 2 » لم يأت أجله ؛ أي : يثبته « 3 » في اللّوح المحفوظ .
وقيل : عمّا « 4 » يشاء من ذنوب عباده فلا يكتبه عليهم ، ويثبت ما يشاء من ذنوبهم ليعاقبهم عليها « 5 » .
قوله - تعالى - :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
:
مجاهد والسدي : يريد : ننقصها من الأنفس والثمرات وخراب الأرض « 6 » .
وروي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال : ننقصها « 7 » بموت العلماء والفقهاء والصّلحاء والعبّاد . روي ذلك عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 8 » .
وفي كتاب التّلخيص : « الأطراف » الأشراف .
هامش
( 1 ) ب : آية .
( 2 ) م : ما .
( 3 ) أ : يثبت .
( 4 ) ب ، ج ، م ، د : ما .
( 5 ) مجمع البيان 6 / 458 نقلا عن سعيد بن جبير . + سقط من هنا الآية ( 40 )
( 6 ) مجمع البيان 6 / 461 نقلا عن ابن عباس .
( 7 ) ب : نقصها . + ج : ينقصها .
( 8 ) تفسير الطبري 13 / 117 نقلا عن ابن عبّاس . + روى الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ ، عمّن ذكره ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان عليّ بن الحسين - عليه السّلام - يقول : إنّه يسخى نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول اللّه - عزّ وجلّ - :أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) وهو ذهاب العلماء . الكافي 1 / 38 ، ح 6 وورد مؤدّاه في الفقيه 1 / 186 ، ح 560 وعنهما نور الثقلين 2 / 520 ، ح 199 و 200 وكنز الدقائق 6 / 478 والبرهان 2 / 301 ، ح 2 و 5 .