وقوله - تعالى - « 9 » :
زَبَدٌ مِثْلُهُ
أي « 10 » : وهذه الجواهر زبد مثله ؛ أي :
خبث مثل زبد الماء « 11 » .
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً
؛ أي : غثاء طافيا على الماء .
وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
؛ أي : يثبت ، فيتّخذون منه ما يتلّون به وينفعهم .
قال الكلبيّ : مثّل اللّه - تعالى - « 12 » الحقّ بالفلز « 13 » الّذي يمكث في الأرض عند سبكه ، والباطل بالزّبد الّذي يعلو على الماء ويذهب طافيا فلا ينتفع به أحد ، وكذلك « 14 » الباطل « 15 » .
ابن عبّاس [ - رحمه اللّه - ] « 16 » قال : هذا مثل ضربه اللّه - تعالى - لهم يقول :
أنزل الحقّ من السّماء فاحتملته القلوب بسعتها وقوّتها ويقينها ، والباطل لم تقبله « 17 » .
مقاتل : مثّل اللّه - تعالى - بذلك الكفر والإيمان « 18 » .
هامش
( 9 ) ليس في ب .
( 10 ) ليس في أ .
( 11 ) سقط من هنا قوله تعالى :كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ.
( 12 ) ليس في ب .
( 13 ) ب : كالفلز .
( 14 ) ب : فكذلك .
( 15 ) كما هو معنى الآية ولكن لم نعثر عليه منقولا عن الكلبيّ .
( 16 ) ليس في ب .
( 17 ) تفسير القرطبي 9 / 305 .
( 18 ) تفسير الطبري 13 / 90 .