الّذين يخرجون مع النّبيّ - عليه السّلام - إلى الجهاد ، ولا يخرجون في أكثر الغزوات .
ويقولون : نحن أكثر ثوابا منهم « 1 » .
وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا ، بِما لَمْ يَفْعَلُوا . فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
[ أليم ] ( 188 ) ؛ أي : بمنجاة من « 2 » حيث فعلوا ذلك رياء وسمعة لا للّه - تعالى .
ولكن ليحمدوا عليه في الدّنيا « 3 » .
وقوله - تعالى - :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
( 190 ) :
« آيات » علامات ودلالات ، على وحدانية - تعالى - « 4 » وحكمته .
و « الألباب » العقول ، في جميع القرآن المجيد . واحدها لبّ .
وقوله - تعالى - :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً ، وَعَلى جُنُوبِهِمْ
؛ أي : على ظهورهم وأيمانهم وشمائلهم في منامهم .
قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : نزلت هذه الآية في قوم كانوا يصلّون للّه تعالى قياما ، وقعودا إذا عجزوا عن القيام ولم يطيقوه ، وعلى ظهورهم إذا لم يطيقوا الصّلاة قعودا « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 / 129 من دون نقل عن أحدهما عليهما السلام . التبيان 3 / 77 نقلا عن الجبّائي .
( 2 ) ب : منه .
( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ( 189 )
( 4 ) ب : وحدانية اللّه .
( 5 ) تفسير أبي الفتوح 3 / 284 نقلا عن ابن عباس وأمير المؤمنين - عليه السّلام - . + علىّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللّه عزّ وجلّالَّذِينَ يَذْكُرُونَاللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْقال الصحيح يصلّي قائما وقعودا المريض يصلّي جالسا وعلى جنوبهم الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّى جالسا . الكافي 3 / 411 ، ح 11 وعنه كنز الدقائق 3 / 291 والبرهان 1 / 332 ج 1 .