فأمر اللّه - تعالى - نبيّه أن يقول لهم في الجواب :
قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ
؛ يعني : بالمعجزات
وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ
« 1 » يعني : من القربان الّذي تأكله النّار وهو يحيى وعيسى - عليهما السّلام - فلم [ قتلتموهم ؟ ولم ] تؤمنوا « 2 » .
وقوله - تعالى - :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ، لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
؛ أي : أخذ « 3 » ميثاقهم بما جاء في التّوراة من صفة محمّد - عليه السّلام - ونعته والبشارة به ، وأنّ اللّه يختم به النّبيّين ، وتعمّ شريعته وتنسخ جميع الشّرائع « 4 » .
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
؛ أي : طرحوه « 5 » ولم يعلموا « 6 » به ، وجحدوه « 7 » .
وقوله - تعالى - :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا
؛ يعني : أحبار اليهود ، فرحوا بما غيّروا من صفة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - في التّوراة لأجل مأكلتهم من اليهود . وقالوا : إنّه يبعث إلى العرب خاصّة .
وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - : أنّ هذه الآية نزلت في جماعة من المنافقين ، من رؤساء قريض ، كانوا أغنياء يقرضون المجاهدين الفقراء
هامش
( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى :إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ( 183 )
( 2 ) ليس في أ ، ج ، د ، م . + سقط من هنا الآيات ( 184 ) - ( 186 )
( 3 ) ب : أخذنا .
( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَلا تَكْتُمُونَهُ.
( 5 ) أ ، ب : يطرحوه + د ، م : أطرحوه .
( 6 ) أ : يعلموا .
( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ( 187 )