وقوله - تعالى - :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً ، بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
( 169 ) :
« عند ربّهم » ؛ أي : في جنّته [ ودار كرامته ] « 1 » .
وروي : أنّ هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطّلب ، [ وشهداء أحد . وكانوا سبعين رجلا ، أربعة من المهاجرين وهم : حمزة بن عبد المطّلب ] و « 2 » مصعب بن عمير ؛ صاحب راية النّبيّ - عليه السّلام - وعثمان بن شماس ، وعبد اللّه بن جحش .
والباقون كلّهم من الأنصار . قال ذلك عبد اللّه بن مسعود والرّبيع وقتادة « 3 » .
وروي من طريق أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - أنّ هذه الآية نزلت في قتلى بدر « 4 » .
وقال بعض المفسّرين : إنّها نزلت في قتلى بئر معونة ، وكانوا سبعين رجلا ، الّذين قتلهم عامر بن الطّفيل . وكان النّبيّ - عليه السّلام - قد سأله بنو عامر أن ينفذ إليهم من يعلّمهم الصّلاة والفرائض ، فقتلهم عامر جميعهم إلّا واحدا « 5 » .
وقوله - تعالى - حكاية عن أهل الكتاب ، وعم اليهود :
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
[ في التّوراة ] « 6 »
أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ ، تَأْكُلُهُ النَّارُ
.
هامش
( 1 ) ليس في ج .
( 2 ) ليس في ب .
( 3 ) مجمع البيان 2 / 881 .
( 4 ) التبيان 3 / 47 : قال أبو جعفر - عليه السّلام - وكثير من المفسّرين : إنّها تتناول قتلى بدر وأحد معا .
( 5 ) أسباب النزول / 96 ، مجمع البيان 2 / 881 . + سقط من هنا الآيات ( 170 ) - ( 182 ) وقوله تعالى :الَّذِينَ قالُوا.
( 6 ) ليس في ب .