وسمّي الفرقان « 1 » فرقانا ، لأنّه يفرّق بين الحقّ والباطل والإيمان والكفر .
والإنجيل مشتقّ من النّجل ؛ وهو الأصل : فكأنّه أصل يرجعون إليه فيما يحتاجون إليه ، من تكاليفهم ودينهم .
وقوله - تعالى - :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
؛ أي : بالصّدق .
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
؛ أي : لما قبله .
قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : معناه : مصدّقا لما قبله من كتاب ورسول - في قول مجاهد وقتادة والرّبيع وجميع المفسّرين .
وإنّما قيل : « لما قبله » ، « لما بين يديه » ، لأنّه ظاهر كظهوره لما بين يديه « 2 » .
وقوله - تعالى - :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ ، كَيْفَ يَشاءُ
؛ يريد :
من « 3 » قبح وحسن ، وسواد وبياض ، وقصر وطول .
وقيل : في صورة الآباء والأجداد والأخوال والأعمام . « 4 » وأصل « الرّحم » من الرّحمة . لأنّه ممّا « 5 » يتراحم فيه « 6 » واشتقاق التصوّر « 7 » من صار ، إذا مال إلى فعل ما قصده وتصوّره « 8 » .
هامش
( 1 ) لا يوجد في أ ، ج ، د ، م .
( 2 ) التبيان 2 / 390 + سقط من هنا قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ( 4 ) والآية ( 5 )
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 5 ) ب : ما .
( 6 ) ليس في أ . + ج ، د ، 3 : به .
( 7 ) ليس في ب ، د .
( 8 ) ج : فعل قصده وما تصوره . + د : فعل ما تصوره وما قصده . + م : فعل ما تصوّره وقصده + سقط من هنا قوله تعالى :لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.