جملة واحدة إلى سماء « 1 » الدّنيا ، في ليلة القدر . ثمّ أنزل على النّبيّ - عليه السّلام - مفرّقا ، في ثلاث وعشرين سنة ؛ بحسب الحاجة .
وسمّي قرآن « 2 » « فرقانا » لأنّه يفرّق بين الحقّ والباطل « 3 » .
وقال علماء اللّغة :
اشتقاق التّوراة ، من قولهم : وريت زنادي : إذا ظهرت « 4 » منه النّار ، « 5 » لينتفع بها . فكأنّ اللّه - تعالى - أظهر بها الخير والصّلاح .
واشتقاق الزّبور من « الزّبور » « 6 » ؛ وهو الكتابة . فكأنّه كتب لهم فيه الخير والصّلاح والبركة . ويسمّى القلم « 7 » - عندهم - مزبرا .
وسمّي القرآن « 8 » قرآنا ، من قولهم : قرأت الماء في الحوض ؛ أي : جمعته . ومنه اشتقاق القرية ، لاجتماع النّاس بها . فكأنّه مجموع سور وآيات ، قد جمع فيها الحكم والمواعظ والآداب والفرائض والقصص والأمثال والأحكام وجميع « 9 » الفوائد الهادية إلى الهدى والرّشاد .
هامش
( 1 ) ج : السماء .
( 2 ) ج : الفرقان .
( 3 ) تفسير الطبري 3 / 111 . مجمع البيان 2 / 696 .
( 4 ) أ ، ج ، د : أظهرت .
( 5 ) لسان العرب 15 / 388 ذيل وري .
( 6 ) لا يوجد في أ .
( 7 ) ج ، د : العلم .
( 8 ) ج : الفرقان .
( 9 ) ج : جمع .