وقوله - تعالى - :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
؛ يعني : القرآن .
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ . هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ . وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
:
« المحكم » هو « 1 » عند « 2 » العلماء : ما علم المراد بظاهره ، من دون قرينة أو دلالة ؛ مثل قوله - تعالى - :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
. « 3 » و « المتشابه » : ما لا يعلم المراد بظاهره ، حتّى يقترن به ما يدّل عليه ؛ مثل قوله - تعالى - :
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ
؛ « 4 » يريد : عاقبه . « 5 » وقيل : « المحكم » ما لا يدخله النّسخ . و « المتشابه » ما يدخله النّسخ . « 6 » فإن قيل : لم أنزل المتشابه في القرآن ، وهلّا نزل « 7 » كلّه محكما ؟
قيل : للحثّ الّذي يوجب العلم ، دون الاتّكال « 8 » على الخبر . ولذلك « 9 » تبيّن « 10 » منزلة العلماء وفضلهم . وفي الجملة ، أنّ الحكمة اقتضت ذلك لضرب من المصلحة .
وقال الكلبيّ في قوله - تعالى - : « منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب » ؛ أي :
هامش
( 1 ) لا يوجد في ب ، د .
( 2 ) ليس في ج .
( 3 ) الإخلاص ( 112 ) / 1 .
( 4 ) الجاثية ( 45 ) / 23 .
( 5 ) التبيان 2 / 394 - 395 ، مجمع البيان 2 / 699 - 700 .
( 6 ) تفسير الطبري 3 / 115 نقلا عن ضحاك بن مزاحم .
( 7 ) أ ، ج ، د ، م : أنزل .
( 8 ) أ : الإنكار .
( 9 ) م : بذلك .
( 10 ) أ ، ب : بيّن + د : نبيّن .