والأرض في ستّة أيّام ، مع إمكان خلقها جميعا « 1 » في أقلّ قليل ، أنّ الإخبار لنا بذلك « 2 » تعليم لنا وتأديب عن العجلة في أمورنا وأفعالنا . فإنّ العجلة « 3 » ، في غالب الأحوال ، مقرونة بالزّلل « 4 » .
ومنه قول النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : التّأنّي من اللّه ، والعجلة من الشّيطان « 5 » .
ومنه قولهم : من تأنّى أصاب « 6 » أو كاد ، ومن استعجل أخطأ أو كاد « 7 » .
ومنه المثل السّائر : لا تعجل ، فتخجل .
وقال الشّاعر :
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل « 8 »
ويروى : بعد حاجته .
وقال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : وبالجملة ، معنى خلق اللّه السّماوات والأرض في ستّة أيّام ، أنّ الحكمة اقتضت ذلك لضرب من المصلحة « 9 » .
هامش
( 1 ) ليس في أ .
( 2 ) ليس في ج .
( 3 ) ليس في د .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح 5 / 175 نقلا عن سعيد بن جبير .
( 5 ) كنز العمال 3 / 99 ، ح 5675 وص 132 ، ح 5833 والمحاسن / 215 وفيه الإناة بدل التأنّي .
( 6 ) ليس في ج ، د ، م .
( 7 ) كنز العمال 3 / 99 ، ح 5678 وفيه عجل بدل استعجل .
( 8 ) لسان العرب 7 / 120 مادّة « بعض » .
( 9 ) التبيان 4 / 421 و 422 .