قال الكلبيّ : « السّيّد » الحليم . « 1 » وقال السدي : التّقيّ . « 2 » وقال مجاهد : الكريم على اللّه - تعالى - . « 3 » وقال الضّحّاك : الحسن الخلق . « 4 » و « الحصور » الّذي لا يأتي النّساء « 5 » من غير عجز ؛ أي : حصر نفسه عن الشّهوات وعنهنّ .
و « العاقر » التي لا تحيض ولا تحبل « 6 » ولا تلد ، خلقة . « 7 »
وقوله - تعالى - :
أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
؛ يعني : بالإشارة والإيماء ، بتحريك اليدين والعينين والشّفتين والحاجبين .
قال المفسّرون : حيث سأل زكريّاء ربّه الولد ، فأجابه .
« قال : ربّ اجعل لي آية » . أستدلّ بها على الإجابة . فقال « 8 » له في الجواب :
« آيتك ألّا تكلّم النّاس ثلاثة أيّام إلّا رمزا » بالإشارة ، وذلك من غير آفة . ولم يكن عنده - عليه السّلام - شكّ ولكنّه أراد بذلك الإخبار لمن يجوز عليه الشّكّ « 9 » من
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 3 / 174 نقلا عن قتادة .
( 2 ) تفسير الطبري 3 / 173 نقلا عن ابن عباس .
( 3 ) تفسير الطبري 3 / 173 .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح 3 / 30 .
( 5 ) التبيان 2 / 452 : وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - .
( 6 ) أ : لا تحمل .
( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 )والآية ( 40 )
( 8 ) أ : فقيل .
( 9 ) ليس في أ .