وقال الضّحّاك : « طهّرك من ملامسة الرّجال « 1 » » .
وقوله - تعالى - :
وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
( 42 ) ؛ أي : اختارك على نساء عالمي زمانك ، « 2 » لولادة عيسى - عليه السّلام - .
ويقال : ولدت عيسى - عليه السّلام - بفيها . « 3 » وقيل : بسرتها « 4 » - واللّه أعلم - « 5 » .
قوله - تعالى - :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ ، إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ
؛ يريد : سهامهم في النّهر . وهي سهام كانت لهم أعدّوها « 6 » للقرعة
أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
وكانوا يلقونها في الماء ، فمن تلقّت عصاه جريان الماء كان الكفيل لذلك . فألقوا سهامهم فتلقّت عصا زكرياء الماء ، فكان هو الكفيل لها .
وقيل : « الأقلام » هي الّتي كتبوا بها التّوراة « 7 » .
هامش
( 1 ) كشف الأسرار 2 / 116 نقلا عن السدي . + البحر المحيط 3 / 455 نقلا عن ابن عباس .
( 2 ) ب : على عالمي أهل زمانك . + التبيان 2 / 456 : وهو قول أبي جعفر - عليه السّلام - . + روى الصدوق عن أحمد بن زيادة بن جعفر الهمدانيّ عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - أخبرني عن قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في فاطمة : « أنّها سيّدة نساء العالمين » أهي سيّدة نساء عالمها ؟ فقال ، ذاك لمريم كانت سيّدة نساء عالمها ، وفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين . معاني الأخبار / 107 ، ح 1 وعند البرهان 1 / 281 ، ح 3 .
( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 5 ) سقط من هنا الآية ( 43 )ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ.
( 6 ) أ : وهي كانت لهم سهام أعدّوها .
( 7 ) مجمع البيان 2 / 747 .